أحمد بن موسى بن طاووس الحلي
49
زهرة الرياض ونزهة المرتاض
كأنّ نسيم الرّيح في جنباته * نسيم محبّ أو لقاء مؤمّل « 1 » معنى قلت : إذا وجد المحبّ طريقا إلى مشاهدة المحبوب افترض « 2 » على نفسه سلوك سهله ومستوعره ، وهوّن فنون إبعاده وخطره . أسائلكم عنها فهل من مخبّر * بنعم ، فما لي بعد مكّينا علم « 3 » فلو كنت أدري أين خيّم أهلها * وأيّ بلاد اللّه إذ ظعنوا تمّوا « 4 » إذا لسلكنا مسلك الرّيح خلفها * ولو أصبحت نعم ومن دونها النّجم « 5 » معنى قلت : المحبّ يجد الألم لذّة في رضى أهل محبّته ، والصّبر شهدا في القرب من خلصائه في مودّته . حلالي اشتهاري وافتضاحي بحبّكم * وأيّ مرير فيكم لي لا يحلو عذابي عذب واشتهاري صيانة * وستر ، وظلمي في محبّتكم عدل
--> ( 1 ) . لم أعثر عليهما وعلى قائلهما . ( 2 ) . في الأصل : أقرض . ( 3 ) . في الحلية : بعد ما نأت دارها . في النّسخة الأخرى : بعد مكّيتا . نعم : اسم امرأة . ( 4 ) . في الأصل : ثموا . تمّ إلى موضع كذا : بلغه ، وأتمّ إلى المحلّ : قصد ومضى . ( 5 ) . في حلية الأولياء ، ج 10 ، ص 248 روى أبو نعيم بسنده عن أبي العبّاس الطحّان قال ، قال أبو سعيد الخزّاز : المحبّ يتعلّل إلى محبوبه بكلّ شيء ولا يتسلّى عنه بشيء ، ويتبع آثاره ولا يدع استخباره وأنشدنا : أسائلكم عنها . . . وكتب في هامش الأصل : من كتاب مناقب الأنوار .